مركز الثقافة والمعارف القرآنية

361

علوم القرآن عند المفسرين

قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ « 1 » ، والأوقات المختارة لقراءة القرآن أفضلها ما كان في الصلاة ، ثم الليل ، ثم نصفه الأخير . وهي بين المغرب والعشاء محبوبة ، وأفضل النهار بعد الصبح . ونختار من الأيام يوم عرفة ، ثم الجمعة ، ثم الاثنين ، والخميس . ومن الأعشار العشر الأواخر من رمضان ، والعشر الأول من ذي الحجة . ومن الشهور رمضان . ونختار لابتدائه يوم الجمعة ونختمه ليلة الخميس . ويسنّ صوم يوم الختم ، ويستحب التكبير من الضحى إلى آخر القرآن ، وهي قراءة المكيين . ويسنّ الدعاء عقب الختم لحديث الطبراني وغيره عن العرباض بن سارية مرفوعا : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » ، وفي الشعب من حديث أنس مرفوعا : « من قرأ القرآن وحمد اللّه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم واستغفر ربه فقد طلب الخير مكانه » . ويسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم لحديث الترمذي وغيره : « أحب الإعمال إلى اللّه الحالّ المرتحل ، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره ، كلّما حلّ ارتحل » . وأخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ : قل أعوذ برب الناس ، افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 2 » ثم دعا بدعاء الختمة ، ثم قام « 3 » .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : الآية 204 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 5 . ( 3 ) مواهب الرحمن ج 1 ، ص 46 - 53 .